محمد نبي بن أحمد التويسركاني
305
لئالي الأخبار
وأطعموهم مما تطعمون فما رآى عبده بعد ذلك الّا وردائه ردائه وازاره ازاره من غير تفاوت . ومنها ما عن القمي في تفسير الآية السابقة أنه لا يجوز للرجل أن يخص نفسه بشئ من المأكول دون عياله . أقول : المراد بعدم الجواز الكراهة الشديدة لا الحرمة . ومنها أنه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي لعن اللّه ثلاثة : آكل زاده وحده وقد مرّ تمام الحديث في الباب الثاني في لؤلؤ الثاني من الأمور العشرة ترك النّوم ومرّ هناك بعض ما يتعلّق بالوحدة فضمّه به ليمنعك عن الاكل وحده . ومنها أنه قال اطعمو الطعام بالسائل فلا تردوه أقول : تأتى في الباب السّادس في لؤلؤ ما تستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في كراهة رد السّائل وفي لؤلؤ بعده اخبار نفيسة وقصص منيعة في ذم رد السائل وعقوبته وو لو بشق تمرة أو ظلف محرق . ومنها انّه قال لرجل شكى اليه ما القى من الأوجاع والتخم تغدّ وتعشّ ولا تأكلنّ بينهما شيئا فان فيه فساد البدن اما سمعت اللّه يقول : « لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا » . ومنها أنه قال : إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل فلا تزال البركة في الطّعام ما دامت النّداوة في اليد ، وإذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل . ومنها أنه قال لا تمسح يدك بثوب من لا تكسوه . أقول : قد ذكر في البحار فيه وجوها والأولى عندي أن فسر بالمنع عن تمسيح اليد بثوب الغير الشاملة للمنديل بعد الغسل أو هو مع قبله كما يفعل بعض المتكبرين . ومنها أنه قال : إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح وجهك وعينيك قبل أن تمسحها بالمنديل ، وفي خبر مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف ويزيد في الرّزق وقال عليه السّلام : إذا توضّأت بعد الطعام فامسح عينيك بفضل ما في يدك فانّه أمان من الرّمد وقال مفضّل : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، وشكوت اليه الرّمد فقال لي : تريد الطّريف